العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

عن محمد بن أحمد بن الحسن البزاز ، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي ، عن علي بن عاذل القطان ، عن محمد تميم الواسطي ، عن الحماني ، عن شريك قال : كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال : يا سليمان الأعمش اتق الله وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ ! أقعدوني أسندوني ، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال : يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما والنار من أبغضكما ، وهو قول الله عز وجل " ألقيا في جنهم كل كفار عنيد " ( 1 ) قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا ، قال الفضل : سألت الحسن عليه السلام فقلت : من الكفار ؟ قال : الكافر بجدي رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : ومن العنيد ؟ قال : الجاحد حق علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) . 67 - تنبيه الخاطر : دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال له : أنت طاووس ؟ فقال : نعم ، فقال : طاووس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلا آذانهم بالرحيل ، نشدتك الله هل تعلم أن أحدا أقبل للعذر من الله ؟ قال : اللهم لا قال : فنشدتك الله هل تعلم أصدق ممن قال : لا أقدر ، ولا قدرة له ؟ قال : اللهم لا قال : فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه ؟ ! قال : فنفض أثوابه وقال : ما بيني وبين الحق عداوة ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة ق الآية : 24 . ( 2 ) بشارة المصطفى ص 59 مع ذكر خصوصيات في السند . ( 3 ) تنبيه الخواطر ص 12 طبع النجف الأشرف .